ملا محمد مهدي النراقي
98
جامعة الأصول
إذا عرفت ذلك فاعلم انّ الأخبار الواردة في الاحتياط كثيرة ولكن وردت في موارد مختلفة فلنذكر جملة منها ونشير إلى مواردها ثمّ نأتي ببيان الحقّ فنقول : منها : ما روى ابن جمهور اللّحساوي في كتاب عوالي الّلالي قال روى العلامّة مرفوعاً إلى زرارة بن أعين قال : سألت ابا عبداللَّه ) عليه السّلام ( فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبايّهما آخذ فقال : خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشّاذّ النّادر - إلى أن قال - إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط - الحديث - . وهذا يدلّ على وجوب الاحتياط في مطلق ما تعارض فيه النّصان بعد فقد الأمور المذكورة . ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن ) عليه السّلام ( عن رجلين أصابا صيداً وهما محرمان الجزاء عليهما أم على كلّ واحد منهما ] جزاء [ ؟ قال : لا بل عليهما جميعاً ويجزى عن كلّ واحد منهما الصّيد قلت : ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم ادر ما عليه فقال ) عليه السّلام ( : إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط . . .